
تتطلب المباني البلدية والمرافق العامة طاقة كهربائية كبيرة للتدفئة؛ فهناك مساحات كبيرة، بالإضافة إلى ساعات تشغيل طويلة، وأسعار الطاقة المرتفعة دائمًا. عندما يصبح الميزانية محدودة، تصبح أنظمة التدفئة التقليدية عبئًا ماليًا صعب التحكم فيه، كما يصبح تنظيم استخدام المساحات مشكلة كبيرة. النتيجة هي عدم توافر راحة مناسبة، بالإضافة إلى نفقات زائدة.
ما الذي يهم من الناحية التقنية؟ أجهزة التدفئة بالأشعة تحت الحمراء توفر حرارة مباشرة، أي حرارة تنتقل مباشرة عبر الهواء دون تسخين الهواء نفسه أولاً. نستخدم أنابيب الكوارتز عالية الكفاءة أو عناصر الألياف الكربونية لإنتاج أشعة تحت حمراء قصيرة ومتوسطة الموجة، بحيث يتم تحويل الكهرباء إلى حرارة قابلة للاستخدام مع أقل قدر ممكن من الهدر.
تعمل العديد من النماذج على جداول كهربائية قياسية بجهد 240 فولت، وتستهلك من 3 إلى 5 كيلوواط لكل جهاز، ويمكن تركيبها على الجدران أو الأسقف أو الأعمدة. يوجد جهاز تحكم في درجة الحرارة، كما أن درجة الحماية IP55 تحمي الجهاز من الغبار والمطر. الأمان جزء أساسي من تصميم الجهاز، حيث يوجد أجهزة لحماية الجهاز من الانقلاب وأجهزة لإيقاف التشغيل عند تغير الظروف.
لماذا يُعتبر هذا الحل مناسبًا؟ تُستخدم المساحات العامة في أوقات محددة، وليس باستمرار. أجهزة التدفئة بالأشعة تحت الحمراء تسخن الأشخاص والأسطح فقط، وليس الهواء بأكمله، لذلك يمكن الحفاظ على مستوى الراحة دون الحاجة إلى تدفئة المساحات الخالية. بالنسبة لمديري البلديات، يعني ذلك تسخينًا أسرع، وأقل شكاوى بشأن مستوى الراحة، بالإضافة إلى فواتير طاقة أقل.
كما أن فرق الصيانة ترى فوائد تشغيلية أيضًا؛ فالطلب على الطاقة ينخفض لأن الأجهزة تعمل بشكل أقل، وتتبع أنماط الاستخدام. الصيانة سهلة للغاية؛ لا حاجة إلى أنابيب أو غلايات معقدة، فقط عنصر تدفئة نظيف وتركيب آمن.
ما الذي يجب مراعاته؟ تعمل أجهزة التدفئة بالأشعة تحت الحمراء بشكل أفضل عندما يكون المكان محميًا من الرياح، وعندما يكون هناك خط رؤية مباشر بين الجهاز والأشخاص والأسطح التي يراد تدفئتها. الرياح تشتت الحرارة، لذلك فإن موقع الجهاز مهم للغاية.
ولا تتجاهل القواعد الأساسية؛ يجب التأكد من وجود دوائر كهربائية مناسبة واتصالات مناسبة للأجهزة التي تُستخدم في الخارج. عند التخطيط بشكل صحيح، يمكن استخدام شبكة من أجهزة التدفئة بالأشعة تحت الحمراء لتحويل النفقات المتوقعة إلى شيء يمكن التحكم فيه، دون التضحية بمستوى الراحة.